التسويق الإلكتروني للريادة الاجتماعية

أقلام واعدة

 

بدأت القصة عندما سئل براون أحد الأطفال في شوارع الهند ما أكثر شيء ترغب به في العالم ؟ فأجابه الطفل على الفور : قلم.

على مدى السنوات التالية بدأ اّدم بالسفر وتوزيع الأقلام على الأطفال في أكثر من 50 بلد حاملاً إياها في حقيبة ظهر مؤمناً بقدرته على إحداث فرق ولو كان بسيطاً. حتى شعر بالحاجة الماسة إلى وجود منظمة دولية غير ربحية على أرض الواقع تضم  أشخاص يجمعهم إيمان واحد، إيمان يجعل من تغيير الواقع أمراً ممكناً.

على أن يقودها ويعمل بها طاقم من السكان المحليين من داخل كل بلد، الأمر الذي تطلب مشاركة كل منطقة مستهدفة في ذلك المشروع لتدريب و دعم ومتابعة كل طالب لضمان تحقيق نجاح أهداف المنظمة.

 

كان ذلك الإطار الذي بنى براون منظمته عليه في 2008 بمبلغ 25$ على أمل بناء مدرسة واحدة فقط عبر خلق تحرك من قبل أفراد دوليين بغض النظر عن حالتهم أو عمرهم أو أي شروط أخرى تجمعهم رغبة المساعدة ونشر ثقافة التحول الإيجابي.

استغل أدم براون قوة وسائل التواصل الاجتماعي وزاد شعبية منظمته  (أقلام واعدة) pencils of promise  والتي كرسها لإيصال التعليم وبناء المدارس للأطفال في دول العالم الثالث.

هو واحد من أهم رواد الأعمال الاجتماعيين الشباب، في غضون ثلاث سنوات فقط ، انتقل آدم من “البحث في الغوغل عن” كيفية بدء مؤسسة غير ربحية “في مكتبه إلى بناء المدارس ،تدريب المعلمين وإنشاء برامج الدعم المجتمعي في أكثر من 100 موقع في البلدان الأربعة التي تعمل فيها منظمته: لاوس وغواتيمالا ونيكاراغوا وغانا.

 

كان من أحد مبادئه أن أهم شركاء للمنظمة هم المجتمعات نفسها التي تعمل من أجلها المنظمة. و لطالما أراد بشدة إنشاء نوعًا جديدًا من المنظمات الغير ربحية: نوع يستخدم ويعتمد ويقيم كل شكل من أشكال المشاركة والدعم. يجمع المهارات ، ويقيم شراكات مع المنظمات الأخرى بهدف نشر التعليم للفئات المهمشة.

 

لعل أبرز ما يميز أدم هو أسلوب تفكيره بقدرته على اتخاذ قرارات صعبة يعتمد بها على العقل و يبتعد بها عن العاطفة  وذلك من أجل السعي لتحقيق رؤيته – ظهر ذلك جلياً عندما أوقف تطوير مواقع جديدة في نيكاراغوا نظراً للكثافة السكانية الضعيفة و وجود الكثير من القيود فوجد أن إنفاق الأموال في نيكاراغوا سيكون غير مجدي و سيسبب استنزاف الواردات المخصصة في المنظمة لمشاريع البلدان الأخرى التي من الممكن أن تستفيد منها بشكل أفضل ، مثل غانا.

 

احترف اّدم استخدام المنصات الإلكترونية ولعلها كانت من أهم أسباب نجاحه. فمن أهم التحديات التي واجهته هو كيفية زيادة الوعي بمنظمته .أراد ان يصل إلى أفراد أخرين يريدون التغير  كان سؤاله “نريد التوسع بين الجماهير. كيف يمكننا الاستفادة من مجموعات أخرى من الأشخاص الذين يريدون إحداث فرق في العالم ، لكنهم لا يعرفون شيئًا عن منظمتنا؟ “

 

تغلب على ذلك عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووخاصة محرك البحث غوغل حيث أثبت نجاحه في حملة بناء مدراس إفريقيا التي كانت من أنجح الحملات التي أطلقتها المنظمة مبرهناً على أن بغض النظر عن حجم مؤسستك ، فهناك دائمًا مجال لتوسيع مدى وصولك إلى شريحة جديدة من الأشخاص.

 

وبعد وقت وجهد مبذول استطاع أدم بشخصيته الفريدة و نمط تفكيره خلق تغير واقعي ملموس من فكرة وتمويل بسيطين وصولاً إلى تأثير عظيم على حياة ألاف من الأطفال .

أخيراً، نلخص نجاحه في أرقام ظهرت عبر وضع أكثر من 550 مدرسة قيد التشغيل وتعليم أكثر من  108643 تلميذ بالإضافة إلى جمع أكثر من 5 ملايين دولار!